صعوبات التعلم

صعوبات التعلم عند الأطفال – ماهي، أنواعها، أسبابها، وعلاجها

ظهر مصطلح صعوبات التعلم في مطلع القرن الماضي وتحديدا في العام 1962م على يد عالم النفس الأمريكي صمويل كيرك في كتابه الذي تناول عملية التربية الخاصة حيث عرّف فيه مصطلح صعوبات التعلم لأول مرة مشيرا بذلك إلى مجموعة من الأطفال ضمن الصفوف الدراسية والذين يجدون صعوبة في تعلم القراءة والحساب.

وفي العام 1975م وبعد سلسلة من المؤتمرات التي ضمت علماء النفس والتربويين وجميع المهتمين بصعوبات التعلم لمناقشة هذا الموضوع، تم أخيرا اعتماد المصطلح في القانون الفيدرالي لتكون هذه اخر الخطوات لاستقرار المصطلح وقبوله على جميع المستويات.

ما هي صعوبات التعلم؟

يطلق مصطلح صعوبات التعلم على المعيقات والتحديات التي تحول دون عملية التعليم واكتساب المهارات الجديدة عند الأطفال عند تلقيهم التعليم التقليدي، وقد تكون صعوبات التعلم عند بعض الأطفال ملازمة لحالات الإعاقة الجسدية أوالعصبية أوالمشاكل النفسية

ولكن بالمقابل نجد كثير من حالات الأطفال الذين لا يعانون من أي إصابات ولا أمراض مع معدلات ذكاء طبيعية إلا أنهم يجدون بعض الصعوبة في العمليات التعليمية كالفهم أو التركيز أو الحفظ أو الإدراك أو التفكير أو الكتابة أو القراءة أو النطق والتهجي أو حتى في حل المسائل الحسابية أو في مجموعة من هذه المهارات معا.

ولا يقتصر مصطلح صعوبات التعلم على صعوبة التعلم الأكاديمي فقط بل يشمل أيضا صعوبة اكتساب المهارات الحياتية في جميع المجالات إضافة لطريقة تعامل الفرد مع البيئة والناس من حوله، مع التفاوت في درجة هذه الصعوبات من حالة لأخرى بحسب الأسباب المؤدية إليها ودرجة تأثيرها على قدرات الطفل اللفظية وغير اللفظية.

أسباب صعوبات التعلم

تكمن مشكلة صعوبات التعلم في طريقة الدماغ لمعالجة الرسائل العصبية والمعلومات التي يستقبلها، وليست المشكلة في مستوى ذكاء الطفل؛ إذ أن معظم الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم يكون لهم معدلات ذكاء طبيعية ومتقاربة مع مستويات الذكاء عند أقرانهم ولذلك يطلق على صعوبات التعلم أحيانا اسم “الإعاقة الخفية”.

في أغلب الحالات تظهر اضطرابات صعوبات التعلم عند الطفل منذ الولادة، وهناك مجموعة من الأسباب التي قد تؤدي إلى ظهور صعوبات التعلم عند الطفل منذ الولادة أو تزيد من احتمالية اكتسابه لهذا الاضطراب لاحقا خلال حياته:

  • أسباب وراثية ( وجود بعض الأقارب المصابين بصعوبات التعلم يعني زيادة فرصة ولادة طفل يعاني من نفس الصعوبات).
  • إدمان الأم وتعاطيها للكحول والمخدرات خلال فترة الحمل.
  • نقص بعض الفايتمينات والعناصر الضرورية للنمو (سوء التغذية).
  • الحوادث التي ينتج عنها إصابات مباشرة على الرأس.
  • التسمم بعنصر الرصاص.
  • التعرض للتجارب القاسية والصدمات والعنف.
  • التهابات الجهاز العصبي.
  • الخضوع لجلسات العلاج الكيميائي أو الإشعاعي عند مرضى السرطان.

أنواع صعوبات التعلم

أولا: صعوبات القراءة: مشاكل القراءة وعسرها تعتبر أكثر صعوبات التعلم شيوعا، تظهر في عدم مقدرة الطفل على الهجاء والقراءة كما يقرأ ببطء ويصعب عليه فهم النص الذي يقرؤه وأحيانا لا يستطيع التمييز بين الأصوات المختلفة.
نجد الطالب الذي يعاني من عسر القراءة يحاول تجنب القراءة بصوت كما يميل إلى حفظ المواد والنصوص عن ظهر قلب في محاولة لإخفاء هذه المشكلة.

ثانيا: عسر الكتابة: غالبا ما تأتي صعوبات الكتابة مصاحبة لمشاكل القراءة وتظهر في عدم مقدرة الطفل على كتابة الكلمات والجمل وترتيبها بشكل صحيح، أو في كتابة الكلمات بصورة معكوسة بالإضافة لعدم المقدرة على التفكير أثناء الكتابة.

ثالثا: عسر تنسيق الحركة.

رابعا: عسر الحساب: في هذا النوع من صعوبات التعلم يواجه الطفل صعوبة في اجراء العمليات الحسابية البسيطة وفي إدراك الأرقام والعلاقة بينها.

خامسا: صعوبات النطق.

سادسا: صعوبات المعالجة البصرية

علاج صعوبات التعلم

عملية علاج الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم يجب أن تتم بالمشاركة الفاعلة والتواصل بين كل من الأهل والبرامج التعليمية والاختصاصين النفسيين حيث أن التقصير في أي من هذه الجهات الثلاث قد تحول دون الوصول للنتائج المرجوة،
يأتي دور الأهل أولا في ملاحظة اضطراب الطفل و السعي للتشخيص المبكر ومعرفة كيفية التعامل مع هذا الاضطراب وفقا لرأي المختصين، وفيما يلي أهم الخطوات التي يجب على أهل الطفل اتباعها:

أولا: إلحاق الطفل بمركز مختص أو برنامج تعليمي خاص بما يتناسب مع حالته.
ثانيا: مساعدة الطفل على تحسين مهاراته ومعالجة نقاط ضعفه من خلال الجلسات المستمرة مع المختصين في معالجة هذه الاضطرابات.
ثالثا: جلسات العلاج السلوكي المعرفي مع الأخصائيين النفسيين من أهم الخطوات لتنمية ثقة الطفل بنفسه وضمان استقراره النفسي بصورة عامة.
رابعا: تجاوز آليات التعليم التقليدي والبحث عن أدوات جديدة قد تساعد في زيادة استيعاب الطفل.
وأخير؛ يقع على عاتق الأسرة مسؤولية كبيرة في التعامل مع الأطفال الذين يعانون من مشاكل وصعوبات التعلم بدءا من تقبّل مشكلة الطفل وتناولها بالاهتمام والسعي الجاد في معالجتها ومتابعة نمو الطفل وتقييم وضعه بصورة مستمرة والمبادرة باتخاذ القرارات وتعلم جميع الوسائل والأساليب التي من شأنها مساعدة الطفل على تجاوز هذه المشكله

شاهد أيضاً

تخصص ارشاد سياحي جامعة نورة

تخصص ارشاد سياحي جامعة نورة : الفرص الوظيفية بعد التخرج

تخصص الإرشاد السياحي (الدليل السياحي) هو أحد المجالات الحديثة التي تعنى بإدارة وتنسيق رحلات السفر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *