اختبار بيزا
اختبار بيزا

اختبار بيزا PISA في السعودية : التعريف وأهداف البرنامج المخصّص لتقييم الطلاب

البرنامج الدولي لتقييم الطلاب والمسمى اختصارا بإختبار بيزا هو برنامج اختبارات دولي يعقد كل ثلاث سنوات منذ حوالي 21 عام، حيث شهد العام 2000م عقد الإختبار لأول مرة تحت إشراف منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية بمعاونة عدد من الدول المشاركة بهدف تقييم مستويات النظم التعليمية حول العالم، ويعد المعيار الدولي المعتمد لقياسها. يستهدف اختبار بيزا الطلاب بين الصف العاشر والثاني عشر أي حوالي 15 عام بهدف تقييم مهاراتهم في كل من القراءة والعلوم والرياضيات بحيث يتم التركيز في كل مرة على أحد هذه المواد الثلاث بصورة أساسية، وذلك ضمن دراسة تقوم بها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لتحديد مستوى الطلاب الذين هم على مشارف نهاية مرحلة التعلم الإجباري، وقياس فاعلية العلوم التي تلقوها وبالتالي مدى قابليتهم وجاهزيتهم للإنخراط في مجالات الحياة المختلفة والعمل على تقدم مجتمعاتهم وتنميتها.

ماهو اختبار بيزا؟

يقوم اختبار بيزا على أساس معايير محددة تتساوى فيها جميع البلدان، حيث يطبق باللغتين العربية والإنجليزية، ويركز على المعارف والمهارات الأساسية مستبعدا عوامل التباين بين الدول كالثقافة والتاريخ والدين واللغات المحلية فهي لا تدخل في تقييم الطلاب ولا في أسئلة الاختبار، مع مراعاة تساوي أعمار الطلاب المستهدفين (عمر 15 سنة فقط). وتتركز أسئلة الاختبار في كل دورة على أحد المواد الثلاث، ففي العام الأول لإنطلاقة اختبار بيزا كانت مادة القراءة تمثل معظم أسئلة الاختبار، تلى ذلك التركيز على مادة الرياضيات في الدورة الثانية والتي طبقت في عام 2003، ثم في العام 2006 وضمن فعاليات الدورة الثالثة تم التركيز على مادة العلوم؛ حيث شكلت أسئلة المادة حوالي 70% من مجمل أسئلة الاختبار. يطرح الاختبار في صورة أسئلة الاختيار من متعدد اضافة لبعض الأسئلة المقالية ليتم حلها في الزمن المحدد بساعتين، أما الامتحان بكافة فروعه فيستغرق حوالي سبع ساعات.

يتم الإعلان عن نتائج الاختبار في العام الذي يليه، وترصد نتائج اختبار بيزا بحسب الدولة؛ فدورات الإختبار التي عقدت في السنوات الأخيرة لها نتائج إقليمية قد تكون منفصلة لبعض الدول، ولا ترصد نتائج بيزا بجمع درجات المواد الثلاث إلى بعضها، وإن كان البعض يقوم بجمع نتائج كل من الرياضيات والعلوم والقراءة لحساب ترتيب الدولة مجملا، إلا أن هذه الطريقة لا تعتمد مطلقا من جهة منظمة التعاون والتنمية. ويعتبر متوسط معدل درجات الدول المختلفة ومقارنتها ببعضها البعض وأسماء البلدان التي رصدت أفضل أداء في فئات الإختبار، أهم ما يستحوذ على اهتمام الإعلام والرأي العام.

اختبار بيزا في المملكة العربية السعودية

بصورة عامة لم تكن للدول العربية مشاركة مبكرة في الاختبار الدولي لتقييم الطلبة، فخلال الدورات الثلاث الأولي والتي كانت بمشاركة 43 دولة، 41 دولة، 57 دولة على التوالي، لم تشارك خلال هذه الدورات الثلاث سوى ثلاث دول عربية فقط؛ وهي الأردن، تونس وقطر وقد احتلت جميعها مؤخرة القائمة في مجالات الاختبار الثلاثة.

أما في المملكة العربية السعودية فقد طبق الإختبار لأول مرة في دورته السابقة خلال العام 2018م حيث أشرف عليه محليا هيئة تقويم التعليم والتدريب_ المركز الوطني للقياس بالمملكة، وقد كانت معدلات الطلاب في الاختبار متدنية جدا مقارنة بمعدلات نتائج دول الأعضاء والدول المشاركة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ركز الاختبار في ذلك العام على مادة القراءة فكانت نتائج المملكة فيها كما يلي:

  • 48% من الطلاب حصلوا على المرتبة الثانية على الأقل في إتقان القراءة؛ حيث يمكنهم توضيح الفكرة الأساسية من كل نص، واستخراج المعلومات والغرض من النص ونوعه عند سؤالهم عن ذلك.
  • 7 طلاب فقط تفوقوا في القراءة، أي أن غالبية الطلاب كانت درجاتهم دون المركز السادس.

أما في مادة الرياضيات فقد كانت معرفة الطلاب ومهارتهم بها كالآتي:

  • 27% من طلاب المملكة العربية السعودية أحرزوا المستوى الثاني فأعلى.
  • 1% فقط من طلاب المملكة العربية السعودية حصلوا على درجات تصنفهم ضمن المستوى الخامس أو أعلى في الرياضيات. بينما تمثل الدول الاسيوية المشاركة أكبر نسبة من الطلاب الذين أحرزوا هذا المستوى.
  • وفي مادة العلوم حقق نحو 38% من الطلبة الممثلين للمملكة العربية السعودية درجات تؤهلهم للمستوى الثاني فأعلى، ولم يتفوق منهم أي طالب في مجال العلوم، اذ لم يصنف أحد في المستوى الخامس أو السادس.

أهداف اختبار بيزا

يعد اختبار بيزا من الاختبارات الدولية المهمة في تقييم مستويات النظم التعليمية حيث يهدف إلى:

  • قياس مدى تعلم الطلاب للعلوم والمهارات الأساسية في كل من مجالات القراءة والعلوم والرياضيات.
  • تحديد عوامل ومؤشرات نجاح النظام التعليمي في تأسيس الطلاب بعمر 15 سنة، ومدى فاعلية هذا النظام في تهيئتهم لمواجهة الحياة وتنمية المجتمع. ومن ثم العمل على تطوير هذه العوامل والتركيز عليها.
  • تعيين نقاط القوة والضعف في النظام التربوي والعمل عليها بما يضمن تجويد مخرجات العملية التعليمية.
  • مقارنة أداء الطلاب بين الدول ومخرجات النظم التعليمية المختلفة.
  • الإستفادة من تجارب الدول المتقدمة في تطوير وسائل التعليم وتطبيقها في الدول الأخرى للإرتقاء بالعملية التعليمية.
  • وضع قاعدة بيانات معتمدة ودقيقة يتم الرجوع إليها لتحليل البحوث والمعلومات المختلفة.

بجانب اختبار بيزا الدولي لتقييم الطلاب هناك العديد من الاختبارات الدولية التي اهتمت بقياس جودة النظم التعليمية، اذ لم تقتصر الاختبارات الدولية على هذه الفئة العمرية فقط بل اهتمت بتأسيس الطلاب بدءا من مراحل متقدمة؛ كإختبار تيمز الذي يطبق بصورة دورية كل أربع سنوات ويستهدف كل من طلاب الصف الرابع أساس وطلاب الصف الثاني من المرحلة المتوسطة، ويهدف لتقييم مستوى الطلاب في كل من مادة العلوم ومادة الرياضيات وتطبيق المفاهيم التي تلقوها في هذه المجالات، وقد شاركت المملكة العربية السعودية في أربع دورات للإختبار بدءا من دورته الثانية في العام 2003 مع حوالي 60 دولة أخرى.

وختاما ينبغي أن أنوه أن هنالك أيضا اختبار بيرلز الذي يعقد كل خمس سنوات تحت اشراف المنظمة الدولية لتقييم قدرات الطلبة، ويستهدف اختبار بيرلز طلاب الصف الرابع ابتدائي منذ انطلاقه في العام 2001 مع مشاركة طلاب الصف الخامس في دورته الأخيرة فقط، حيث يعني الاختبار بتقييم الطلاب في مادة القراءة والمعارف المكتسبة من خلالها، والجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية قد شاركت في اختبار بيرلز أيضا في دورتي العام 2016 وقبله العام 2011.

شاهد أيضاً

أنواع التقويمات التربوية

أنواع التقويمات التربوية الثلاثة (التشخيصي، التكويني، والنهائي)، أهدافها، ووظائفها

يعرّف التقويم بأنه عملية إصدار حكم على فرد أوعمل أو حدث معين بناءً على معايير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.