أبرز ملامح نظام المسارات الجديد للمرحلة الثانوية
أبرز ملامح نظام المسارات الجديد للمرحلة الثانوية

أبرز ملامح نظام المسارات الجديد للمرحلة الثانوية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم

أبرز ملامح نظام المسارات الجديد للمرحلة الثانوية – وفقا للنظام الجديد الذي تم اعتماده بواسطة وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية والذي يقتضي إجراء العديد من التغييرات المحورية لتنظيم العملية التعليمية بكافة المراحل الدراسية، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن وضع وإعداد خططا تنفيذية تهدف إلى الإرتقاء بالعملية التعليمية بما يضمن نجاح الطلاب أكاديميا ومهنيا عن طريق تنمية مهاراتهم وهواياتهم التي يمتلكونها ومن ثم تأهيلهم لاختيار المسار المهني المناسب.

حيث ترمي هذه التغييرات بصورة أساسية إلى تحقيق مطالب التنمية الوطنية بتوقع الوظائف المسيطرة مستقبلا على مستوى سوق العمل المحلي والسوق العالمي، وبمواكبة الوسائل التعليمية المتطورة، وتمليك الطالب جميع المهارات الحديثة من متطلبات القرن الحادي والعشرين، ترمي هذه التعديلات الجذرية إلى خلق التوازن الأمثل بين الكوادر الجديدة من الخريجين حديثا وما يتطلبه سوق العمل، الأمر الذي يضمن التوافق مع رؤية المملكة العربية السعودية للعام 2030 التي تهدف إلى تطوير كافة القطاعات بما فيها قطاع التعليم العام بما يلبي متطلبات المرحلة القادمة بزيادة فرص التوظيف وتقليل الخسائر التعليمية.

ولعل أهم ما تضمنته هذه التعديلات هو تعديل مسارات التعليم الثانوي العام، حيث أعلن وزير التربية والتعليم “حمد آل الشيخ” عن البدء بتطبيق مسارات التعليم الثانوي والمناهج الجديدة اعتبارا من مطلع العام الدراسي 2022 ، وأضاف وزير التربية والتعليم السعودي أن هذه المسارات المعدلة تضمن استقطاب المواهب المتنوعة وتطويرها وصقلها من خلال برامج متخصصة. فما هي هذه التعديلات وما أبرز ملامحها؟
ما هي مسارات المرحلة الثانوية الجديدة؟ وكيف سيتم تنفيذها؟

بحسب تصريحات وزير التربية والتعليم السعودي فإن مطلع العام الدراسي 2022\1443 سيشهد بداية تطبيق نظام المسارات الجديد وذلك وفقا لمجموعة من الخطوات المدروسة التالية:

  • أولا: يبدأ تطبيق النظام الجديد بالنسبة لطلاب المرحلة الثانوية بالصف الأول فقط في بداية الأمر على أن يستمر كل من طلاب الصف الأول والصف الثاني بنظام المقررات إلى حين اكمال المرحلة الثانوية والتخرج، ثم في العام التالي يطبق نظام المسارات على كل من الصف الأول والثاني وفي العام الذي يليه يكون النظام ساريا على جميع صفوف المرحلة الثانوية.
  • ثانيا: يسمى الصف الأول من المرحلة الثانوية بالسنة الأولى المشتركة، حيث تشترك كافة مدارس المملكة وتتوحد فيما يخص المواد التي يتم تدريسها خلال هذه السنة.
  • ثالثا: يبدأ الطالب باختيار المسار الذي يرغب به في الصف الثاني الثانوي، حيث يكون عليه اختيار مسار واحد من بين خمسة مسارات وهي: 1ـ المسار العام. 2ـ مسار علوم وهندسة الحاسوب. 3ـ مسار إدارة الأعمال. 4ـ مسار علوم الصحة والحياة. 5ـ المسار الشرعي.
  • رابعا: تعديل زمن الحصة ليكون 50 دقيقة.
  • خامسا: تلغى الحصة الثامنة ليصبح عدد الحصص ست حصص لثلاثة أيام بالإسبوع وسبع حصص لليومين الاخرين.
  • سادسا: يتخرج الطالب من المرحلة الثانوية بعد اجتيازه كل المواد المقررة بنجاح، تحقيق عدد الساعات المطلوبة في العمل التطوعي وبعد انهاء مشروع تخرجه بنجاح.

أبرز ملامح نظام المسارات الجديدة للمرحلة الثانوية

ما يقدر باثنتين وثلاثين مادة في مختلف مسارات المرحلة الثانوية تمت اضافتها للمنهج الأكاديمي استناداً إلى خطة التعديلات الجديدة، حيث أن بعض هذه المسارات المعدلة تضمن للطالب إجادة اللغة الإنجليزية وحصوله على شهادة بذلك، وبعضها تؤهل الطالب وتمكنه من دخول سوق العمل، وذلك عن طريق ما يعرف ب “برامج التجسير المهنية” والتي من خلالها يسمح للطالب بتبديل مساره إلى مسار آخر بعد اجتيازه لاختبارات السنة الثانية متى ما أثبت جدارته ومقدرته على الإبداع في مجال آخر، وذلك وفق معايير محددة، كما يحقق هذا النظام الجديد الهدف من عملية التعليم بالعمل على توجيه الطالب للمجال التخصصي الملائم والمتناسب مع مهاراته النوعية، وهو ما يعرف بعملية “التسكين”، الأمر الذي يضمن حصول الطالب على شهادة علمية بمؤهلات مهنية تتناسب مع ميوله وقدراته فيكون بذلك أكثر كفاءة ومقدرة على منافسة سوق العمل المحلي والعالمي.

كل ذلك يأتي بالإضافة إلى حصص الإتقان الموجهة لكل من الطلاب المتميزين والمتعثرين على حد سواء؛ فتقدم هذه الحصص برامج علاجية مكثفة لتحسين مستوى المتعثرين أكاديميا، فيما تقدم للمتميزين موادا إثرائية إضافية. كل هذه التعديلات جاءت على الشكل التالي:

السنة الأولى المشتركة: هذه السنة التي تشترك جميع مدارس المملكة في تدريسها تتضمن كل من عمليات الفرز والتحضير والتوجيه العام، فهي سنة تحضيرية يتم فيها تأسيس الطالب بما يؤهله للإلتحاق بالمسار المناسب عن طريق عملية “التسكين”، ويدرس الطالب خلال هذه السنة موادا مألوفة كاللغة العربية والتربية الإسلامية واللغة العربية وعلوم الاجتماع والرياضيات وغيرها، اضافة إلى مادتين فقط جديدتين هما: التقنية الرقمية والتفكير الناقد. فيما بعد يختار الطالب مسارا محددا يتناسب مع مؤهلاته ورغباته ليكمل فيه السنتين الثانية والثالثة.

السنة الثانية والسنة الثالثة: خلال هاتين السنتين يدرس الطالب كل من مجالات العلوم الطبيعية والعلوم التطبيقية، حيث تشمل المسارات الاتية ← المسار العلمي العام، مسار علوم الصحة والحياة ومسار علوم وهندسة الحاسوب.

  1. المسار العام: يتضمن المسار العام التخصصات الأساسية كالعلوم الطبيعية والرياضيات، والمجالات الإنسانية كالدراسات الإسلامية واللغة العربية والفنون والعلوم الاجتماعية، والتخصصات الرقمية مثل مواد التقنية الرقمية. أما المواد الجديدة التي تمت إضافتها للمسار العام فهي تشمل كل من: القرآن الكريم وتفسيره والتفكير الناقد والثقافة الصحية وعلوم الفضاء وعلوم الأرض والفنون والتقنية الرقمية ومواطنة التقنية الرقمية إضافة للمجال الإختياري.
  2. مسار علوم الحاسوب والهندسة: هذا المسار يهدف إلى تأسيس الطالب رقميا بما يضمن إبداعه في مجال الحلول الرقمية، وجعله مؤهلا للإستمرار في دراسة المجال خلال المرحلة الجامعية، أو أن ينخرط مباشرة في سوق العمل بعد إلتحاقه ببعض الكورسات التخصصية القصيرة. ويقوم النظام الجديد عموما وعلى المدى الطويل بإعداد جيل متمكن من الحلول الرقمية، حيث يتدرج الطالب في دراسة علوم الحاسب الآلي ابتداء من مراحل التعليم قبل المدرسي وحتى اجتيازه المرحلة الثانوية كالآتي:
  • في سن مبكرة من مرحلة الروضة وحتى منتصف المرحلة الإبتدائية يتعلم الطفل مهارات التفكير الحاسوبية.
  • ثم خلال النصف الثاني من المرحلة الابتدائية من الصف الرابع وحتى السادس يتدرب التلميذ على بناء المهارات الرقمية والإندماج مع البيئة التعليمية الرقمية من خلال مبدأ التلعيب.
  • أما المرحلة المتوسطة وحتى الصف الأول الثانوي فيتلقى الطالب خلالها المهارات والأدوات التي تجعله على ارتباط مباشر بالعلوم التقنية.
  • وأخيرا خلال الصفين الثاني والثالث من المرحلة الثانوية يتحول الطالب من مستخدم متلقي للخدمات التقنية إلى منتج لها؛ وذلك بتعلمه موادا تخصصية في مجال علوم الحاسب الآلي.

3ـ أما بالنسبة للتعديلات الجديدة المدخلة على مجال علوم الطب الشرعي والإنسانيات فتتضمن كل من مسار إدارة الأعمال، المسار الشرعي والمسار البشري العام.

ختاما تعتبر التعديلات التي أدخلت على نظام التعليم خاصة تعديلات المرحلة الثانوية خطوة عملية نحو مواكبة الأساليب الحديثة والإرتقاء بالعملية التعليمية في المملكة العربية السعودية إلى المستوى الذي يمكنها من المنافسة على مستوى السوق العالمي، وتقليل الخسارة التعليمية والتي وفقا للأبحاث الحديثة قد تصل الى أربع سنوات عند مقارنة طلاب المملكة بالطلاب في الدول الأخرى.

شاهد أيضاً

التعليم المستمر

التعلم المستمر : المفهوم، المراحل، الأهمية، العيوب، والفرق بينه وتعليم الكبار

التعلم المستمر – عملية التعلم ولأهميتها البالغة لكافة الأفراد بكل الفئات العمرية والتخصصات العلمية، لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.