نواتج التعلم: مخرجاته، مجالاته، أهميتة للطلاب، ومقترحات لتحسينه

نواتج التعلم – مؤخرا تزايد اهتمام معظم المؤسسات التعليمية بتجويد وتحسين نوعية التعليم لطلابهم وتمليكهم طرف الخيط للنجاح والتفوق، علاوة على تمليكهم بعض المفاتيح المهمة والضرورية التي من شأنها أن تساعدهم خلال مراحلهم الدراسية المختلفة. كما أن السعي الدؤوب إلى الوصول إلى جودة التعليم والتفكير والتخطيط المنهجي حول هذه المسألة قادتنا إلى أن نفكر في إدخال مفهوم نواتج التعلم كوسيلة فعالة للطالب والمعلم والمؤسسة التعليمية ككل.

وإذا ما أردنا أن نعرف ماهية نواتج التعلم يمكننا القول أنها بمثابة مجموعة المعلومات والمهارات والقيم التي يكتسبها الطالب, وذلك كنتيجة حتمية لمروره بنوع من التجربة العلمية والتربوية خلال فترة دراسته.

الفرق بين نواتج التعلم ومخرجات التعلم

إذا ما أردنا أن نعرف كلا من نواتج التعلم ومخرجات التعلم فإن التعريف متشابه إلى حد كبير, وتكاد تكون بلا فوارق واضحة على نطاق المفاهيم والرؤى.

وكلا المفهومان معنيان بمدى ما يكتسبه الفرد من مهارات واتجاهات وقيم نتيجة لتجربته لخلفية ومعرفة تربوية معينة ودراسته لمنهج بعينه. وبشكل أبسط هما بمثابة ما يتعين على الطالب فعله نتيجة لتعلمه أشياء من منهج محدد توازيا مع فترة زمنية معينة.

بدرجة كبيرة فإن نواتج التعلم ومخرجات التعلم مرادفان لبعضهما البعض في كثير من التفاصيل, لكن هنالك بعض الاختلافات الطفيفية فيما يخص الأهداف.

مجالات نواتج التعلم

1- المجال المعرفي
المجال المعرفي مجال حيوي من مجالات نواتج التعلم, حيث يتضمن العديد من الأنواع المتباينة من الأنشطة الفكرية والمعرفية , علاوة على القدرات العقلية لدى المتعلم. ببساطة يتلخص هذا المجال في مدى مقدرة الفرد على حفظ المعلومات واستدعائها عند الحوجة, بالإضافة إلى مدى قابلية الفرد على الفهم والتحليل والتطبيق بشكل عام.

2- المجال المهاري
المجال المهاري يتضمن مدى مقدرة المتعلم في استخدام الأدوات والأجهزة المستخدمة في البيئة التعليمية, علاوة على مدى براعته في الرسم والتصميم والتركيب, ببساطة هي كافة المهارات اليدوية التي يجيدها الفرد.

3- المجال الوجداني
هذا المجال يتضمن بشكل أساسي معاني القيم الحقيقية والمشاعر الإنسانية ومدى مقدرة المتعلم على إظهار الحب والتقدير, بالإضافة إلى حب الاستطلاع بشكل عام.

4- مهارات التعامل مع الآخرين
يشمل هذا المجال مدى مقدرة الفرد على تحمل المسؤولية في مسألة التعلم الذاتي , إضافة إلى مهراته في العمل مع مجموعة بشكل رائع والتصرف بالقيم العليا التي تراعي الاحترام والتقدير.

5- مجال المهارات التقنية
يتضمن هذا المجال مدى مقدرة الطالب على التواصل الشفهي والتواصل الكتابي بشكل رائع وفعال كذلك مدى قدرته على استخدام تقنية الاتصال والمفاهيم الحسابية والاحصائية.

أهمية نواتج التعلم للطالب

  • تكمن أهمية نواتج التعلم في كونها تقوم بنوع من التحسين المتراكم والتطوير الممنهج للأداء, وكل هذا اعتمادا على أسس وقواعد واضحة.
  • تهدف إلى تمليك المتعلم مهارة اكتساب انجاز المهام التي تنتظره بكفاءة عالية.
  • تزيد من الأداء العام لدى المتعلم, وتدفعه نحو الأمام لينجز كافة المهام الملقاة على عاتقه, وفي نفس الوقت تحثه على استخدام مهارات التفكير العليا .
  • تهدف نواتج التعلم إلى زيادة معدلات النجاح لدى الطالب.
  • تعزز من دور التعاون المثمر ما بين الطالب والمعلم وذلك في سبيل الوصول إلى الغايات المنشودة والنتائج المرجوة خلال فترة معينة ومحددة.
  • تعزز من اكتشاف الطالب لنفسه ولمقدراته ومهاراته مما تجعله يقوم باختيار الأنشطة التي تناسب مهاراته بالضبط.
  • تهدف بشكل عام لتحقيق أفضل أداء تعليمي يصب في مصلحة الطالب, وزيادة فرص النجاح والتفوق.

مقترحات لتحسين نواتج التعلم

  • أن يكون هنالك نوع من التجويد والتحسين في نواتج التعلم في المقررات الدراسية.
  • السعي إلى الربط والمزاوجة بين نواتج التعلم في المقررات ومواضيعها المضمنة.
  • السعي إلى توعية المدرسين بمدى ضرورة استخدام أساليب وطرق منوعة في تقويم نواتج التعلم.
  • من الضروري تصميم خرائط للمناهج الدراسية وكافة التفاصيل المتعلقة بها.
  • السعي إلى وضع خطة واضحة ومفصلة ترمي إلى تقييم نواتج التعلم على مستوى المقررات المدرسية.
  • من الضرورة بمكان أن يتم تفعيل دور المعلم في تحسين نواتج التعلم ويتم ذلك عبر الحرص على التخطيط المميز للدرس واستخدام أساليب متنوعة ذات جودة متفق عليها, علاوة على الاهتمام بنوعية الأسئلة التي من شأنها قياس المعارف والمهارات لدى الطلاب.
  • تشجيع المعلمين الذين يعملون في مؤسسة تعليمية واحدة على تبادل المعرفة والأساليب الفعالة فيما بينهم كزملاء في التخصص والاستفادة من بعضهم البعض.
  • توفير الدعم للمعلمين وذلك بعد معرفة ودراسة مدى احتياجاتهم ونقصهم.
  • التوجه إلى استخدام الأساليب الفعالة التي تعتمد على الجوانب العملية والتطبيقية للمقررات الدراسية.
  • السعي إلى إشراك المشرف التربوي مع الطلاب والمعلمين في تحديد نواتج التعلم.
  • تفقد عمل الأفراد ومتابعة كافة التغيرات التي طرأت على المنهج نفسه ومن ثم على نوعية الأسئلة وغيرها من التفاصيل.
  • السعي إلى تشكيل فريق متخصص وذو باع طويل في المجال التربوي وذلك لإعداد خطة واضحة لنواتج التعلم.

في النهاية فإن مفهوم نواتج التعلم كما أسلفنا هو ما يتعين على الطالب أن يعرفه وفي نفس الوقت يكون قادرا على أداءه, كذلك يكون متوقعا منه انجازه خلال برنامج تعليمي محدد. وهنا نلتمس مدى أهمية هذا الأسلوب في جعل العملية التعليمية مفيدة ومثمرة وذات مغزى كبير.

وهي حسب مفهومها الشامل ترمي إلى تعميق معاني المشاركة ما بين طلاب الصف الواحد وبين المعلم, لأجل انجاز المهام المفروضة والغايات المنشودة خلال الفصل الدراسي, علاوة على الدور الكبير الذي يتمثل في زيادة معدل الأداء وزيادة فرص النجاح والتفوق, وهنا تصبح العملية التعليمية بمثابة البنيان المرصوص, كل طرف يشد الطرف الآخر بما يحقق الرسوخ والصلادة والتي تتمثل في جني وقطف المعارف بصورة مميزة ومدهشة.

شاهد أيضاً

التعلم باللعب: الفوائد، السلبيات، الأهداف، الوسائل، ودور المعلم

عزيزي القارئ أسمح لي أن أستهل مقالي هذا بالقول أن اللعب ليس وقتا ضائعا على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *