مراحل النمو المعرفي عند بياجيه – أهمية النظرية في التعليم وتجارب بياجيه في الأطفال

النمو المعرفي هو التطور العقلي الذي يحدث في الإنسان نتيجة للتعلم والتجربة. يمكن أن يؤدي النمو المعرفي إلى التحسن في المهارات والمعارف العامة للإنسان، وإلى تعديل كيفية فهم العالم المحيط به. التعلم المستمر والتجربة المتواصلة من أهم العوامل التي تساعد على النمو المعرفي، ويمكن أن يحدث النمو المعرفي في أي مرحلة من العمر.

أهمية نظرية بياجيه في التعليم

نظرية بياجيه هي نظرية تعليمية تدعم العلاقة بين المدرس والطالب على أساس تفاعلي وتعاوني. يعتبر هذا النمط من التعليم مهماً لأنه يعطي الطلاب فرصة للمشاركة في التعلم ويعطي المدرسين فرصة لتعليم الطلاب على أساس تفاعلي وتعاوني، مما يجعل التعليم أكثر دلالة للطلاب.

نظرية بياجيه يعتبرها البعض نظرية فعالة في التعليم المدرسي لأنها تدعم التعلم المتكامل وتعطي الطلاب فرصة للتعبير عن أفكارهم وتطويرها مع المدرسين والزملاء. كما تدعم نظرية بياجيه التعليم المستمد من الحياة العملية وتعطي الطلاب فرصة لتطبيق ما يتعلمونه في الحياة اليومية.

علاوة على ذلك، يعتبر نظرية بياجيه نظرية مهمة لأنها تدعم التعليم المستند إلى الفرد وتلبي احتياجات الطلاب الفردية. يعطي هذا النمط من التعليم الطلاب فرصة للتعلم على نحو فعال وتلبي احتياجاتهم الخاصة.

مراحل النمو المعرفي عند بياجيه

تتألف مراحل النمو المعرفي في بياجيه من المراحل الأربعة التالية:

  • المرحلة الأولى: مرحلة التعلم التلقائي (0-2 سنوات). في هذه المرحلة، يتعلم الطفل اللغة الأم ويبدأ تعلم اللغة العربية المستخدمة في مجتمعه. كما يبدأ في التعرف على العلاقات العملية والعلاقات الإنسانية المحيطة به.
  • المرحلة الثانية: مرحلة التعلم المباشر (2-6 سنوات). في هذه المرحلة، يتعلم الطفل الأشياء التي يلتقطها من العالم الحي ويبدأ في التعلم عن طريق التجربة والتحليل.
  • المرحلة الثالثة: مرحلة التعلم الذاتي (6-12 سنوات). في هذه المرحلة، يصبح الطفل قادراً على التعلم عن طريق التفكير المنطقي ويبدأ في التعلم الدافعي والمستمد من الداخل.
  • المرحلة الرابعة: مرحلة التعلم الإبداعي (12 سنوات فما فوق). في هذه المرحلة، يصبح الطفل قادراً على التعلم عن طريق الإبداع والتخيل ويعمل على تطوير قدراته الإبداعية.

مرحلة ماقبل العمليات عند بياجيه

في التنمية المعرفية للطفل في بياجيه “مرحلة التعلم التلقائي”، وهي المرحلة الأولى في التنمية المعرفية للطفل وتدرج من العمر 0-2 سنوات.

في هذه المرحلة، يتعلم الطفل اللغة الأم ويبدأ في التعلم اللغة العربية المستخدمة في مجتمعه. كما يبدأ في التعرف على العلاقات العملية والعلاقات الإنسانية المحيطة به.

مع نهاية هذه المرحلة يتم تطوير القدرة على التفكير الجزئي والتفكير في العلاقات بين العناصر. كما يتم تطوير القدرة على التعامل مع العلاقات العاطفية والتواصل العاطفي مع الآخرين.

تجارب جان بياجيه في الأطفال

في العام ١٩٢٠م قام جان بياجيه بعدة تجارب على أطفال صغار وذلك بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية، وتتناول العديد منها التأثير الذي يحدث للبيئة والعواطف على الأطفال وتطورها.

كانت أحد تلك التجارب الشهيرة تدعى “تجربة الغذاء الأسود والأبيض”، وفيها قام بياجيه باختبار كيف يؤثر العلاقة التي يراها الأطفال مع البيئة التي يعيشون فيها على تفكيرهم وسلوكهم. للقيام بتلك التجربة، قام بياجيه بتقسيم الأطفال إلى مجموعتين، وجعل الأطفال في المجموعة الأولى يعيشون في بيئة تم تجهيزها بعناية وتوفرت فيها المرافق اللازمة للعيش المريح، ولكن كانت المجموعة الثانية يعيشون في بيئة نادرة الرعاية والمرافق الضيقة. وكانت نتيجة هذه التجربة هي أن الأطفال الذين كانوا يعيشون في البيئة المريحة كانوا أكثر قدرة على التعلم والتفكير الإبداعي، وأكثر قدرة على التعامل مع الآخرين.

شاهد أيضاً

ما هي تخصصات الأمن السيبراني في السعودية؟

تخصص الأمن السيبراني أو ما يعرف أيضا بأمن تكنولوجيا المعلومات أو أمن البيانات الالكترونية، يعتبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *