استراتيجية جدول التعلم: ماهي، خطواتها، وتطبيقها في التعليم عن بعد

تُعَدُّ إستراتيجية جدول التعلُّم إحدى إستراتيجيات التعلُّم النشط ذات القدر العالي من الشهرة، و يميل عليها العديد من مريدي هذا المورد – التعليم النشط -؛ و لعل ذلك نتاجٌ لما يصحبها من سهولة و تركيز لعدة اشياء في نفس الوقت، و كونها تُلخِّصُ سواء للطالب أو للمعلم الوضع في الشأن المُحدد المُراد تعلّمه.

ماهي استراتيجية جدول التعلُّم

تُختصر ( استراتيجية جدول التعلُّم ) باستراتيجية ( KWL ) و هذا إختصارٌ لِ ( Know + what I want to know + learned ) أي ( أعرف + ماذا أودُّ أن اعرفه؟ + ماذا عرفت؟ ).

هذه الاستراتيجية التي نحنُ بصددها هي استراتيجية تساؤلية – أي يقوم أساسها على اسئلة معينة -، وتتأتى هذه الاسئلة بغرض رفع مستوى الإدراك بالمادة او الموضوع المُتَعلَّم، و بغرض زيادة مستوى استيعاب الطالب إلى أقصى درجة و تجويد إلمامه بما يتعلّمه، وفي تهديفها إلى ذلك تنتهج الاستراتيجية تحفيز ذاكرة الطالب، و تكون غايةً من كُلِ ذلك خلق ترابطية بين مواضيع المادة في ذهن الطالب.

من اكثر ما يجعل استراتيجية جدول التعلُّم مفضلة لدى الكثيرين، كونها ترسم بياناً لمستوى وحال الطالب في المادة المُعيّنة وتُبيّن ضروب معرفته بها ومواضع نقصه، مما يُساعد محصلةً على سد الثغرات التي يفتقدها الطالب او التي يحتاج إلى أن يُدعِّمها، كما أن هذه الاستراتيجية النيِّرة تُحفِّز التبادلية في الآراء، وتشاركية المعرفة، وتشجع على النقاشات البنّاءة بين الطلاب .

خطوات استراتيجية جدول التعلم

لكي نَخْلُصَ إلى تمام هذه الاستراتيجية، لابُد من خطوات تتُبع، وهذه الخطوات على قسمين:

أما القسم الأول فهو منوطٌ بالمُعلِّم، إذ يقوم بعمل جدول لكل طالب، ويكون هذا الجدول مجزأً على ثلاثة أقسام: أما القسم الأول أو اولى الخانات فإنّه يكون قسم ( أعرف )، والقسم الثاني يُعنون بِ ( ماذا أودُّ أن أعرف؟ )، أما القسم الثالث فإنه يكون قسم( ماذا عرفت؟ )، وهذا بإيجاز ما يلي المُعلم كخطوة أولية في هذه الاستراتيجية .

أما يلي الطالب فإنّه يتلخص تجاه الأقسام الثلاث، أما القسم الأول – و هو قسم ( أعرف ) – فإنَّ مهمة الطالب في حيزه تكون قيامه بملئه، و ذلك بما نما إلى علمه من المادة وما يوجد لديه في الأصل من ذخيرة المعارف تجاه المادة المحددة او الموضوع المُحدد. وبهذه الخانة تحديدا يتم قياس مستوى الطالب ومدى استيعابه وفهمه لما أُلقي عليه او قرأه او نوقش معه.

وفيما يخص القسم الثاني – أي قسم ( ماذا أود أن أعرف ) -، فيُنصُّ فيه على على الاشياء التي سيقوم الطالب بالتعرف عليها،  وقد تتشابه الاجابات وقد يقوم المعلم بتوجيه الطلاب لتوحيد الإجابة جميعا. القسم الثالث هو قسم ( ماذا عرفت؟ )، و يقوم فيه الطالب بتدوين ما قد تعلّمه واستوعبه جيداً.

تطبيق استراتيجية جدول التعلّم في التعليم عن بُعد

وصل التحديث والتطور الذي وصله الانسان إلى هذه الاستراتيجية، فتطور شكل طرحها واستعمالها ليصبح الكترونيا وذلك خصوصا عند استخدامها على مستوى التعليم عن بعد. إذ يقوم المعلم بانشاء واجهة الاستراتيجية وذلك بالشكل الذن تناولناه في الأعلى (ثلاثة خانات : أعرف – ماذا أودُْ أن أعرف؟ – ماذا عرفت؟ )، ويقوم الطالب باستخدام الواجهة وملأ الخانات كُلٌّ حسب متطلباتها، ويتم التفاعل المرئي والمسموع بين المعلم والطالب.

تعتبر استراتيجية جدول التعلُّم من أكثر الاستراتيجيات التي تحمّس الطلاب للعملية التعليمية وتحفز دورهم، وكما ذكرنا آنفا، فإنَْ أشدَْ ما يميزها كونها تُظهِرُ المستوى المعرفي للطالب وتعمل عمل الميزان، ومن اجل ذلك اعتبرت من أبرز استراتيجيات التعليم النشط.

شاهد أيضاً

نواتج التعلم: مخرجاته، مجالاته، أهميتة للطلاب، ومقترحات لتحسينه

نواتج التعلم – مؤخرا تزايد اهتمام معظم المؤسسات التعليمية بتجويد وتحسين نوعية التعليم لطلابهم وتمليكهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *